كلمة مجلس الإدارة

كلمة مجلس الإدارة
شركة جياد القابضة ش.م.ك عامة
كلمة رئيس مجلس الإدارة 2018
 
 
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
 
                     إخوتي وأخواتي المساهمين الكرام

يطيب لي أن ألتقي بكم من جديد، كما يسرني أن أرحب بكم بالأصالة عن نفسي ونيابةً عن أعضاء مجلس إدارة شركة جياد القابضة وأن أشكر حضوركم، ويشرفني أن يتجدد لقاؤنا معكم في هذا العام لنناقش معاً أداء شركة جياد القابضة من واقع بياناتها المالية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2018

يسعدني أن أزف لكم أن عام 2018 كان عاماً زاخراً بالإنجازات من قبل شركتكم، فلقد توجت شركة جياد القابضة نتائج أعمالها عام 2018 بتحقيق صافي أرباح بلغت 1,776,149 د.ك، متجاوزة ضعف قيمة الأرباح المحققة في عام 2017 والتي بلغت حينها 837,387 د.ك

كما حققت الشركة نمواً في إجمالي قيمة موجوداتها بمعدل 3.6 % وبمقدار 1,420,082 د.ك، حيث بلغ مجموع الموجودات 40,679,776 د.ك عام 2018 في مقابل 39,259,694 د.ك عام 2017

وتمكنت الشركة في ذات السياق من تخفيض إجمالي قيمة مطلوباتها بمعدل 7.8 %، حيث بلغ مجموع المطلوبات 2,325,577 د.ك عام 2018 مقارنةً مع 2,521,116 د.ك عام 2017

كما سجلت حقوق الملكية نمواً بواقع 4.4 % خلال عام 2018 لتبلغ قيمتها 38,354,199 د.ك مقابل 36,738,578 د.ك، حيث تجاوزت قيمة النمو 1,615,621 د.ك، لتحلق بذلك القيمة الدفترية للسهم فوق قيمته الاسمية بمقدار 10 فلوس ولتبلغ 110 فلس عام 2018 مقارنة مع 105 فلس عام 2017

واستطاعت الشركة أن تعزز من متانة هيكلها التمويلي والتي باتت حقوق الملكية فيه تمثل 94.3 % في مقابل 5.7 % لإجمالي الالتزامات، ومن تشكيل محفظة استثمارية متنوعة جغرافياً وقطاعياً وتحوي أصولاً متناميةً في القيمة، وذلك بدوره يمنح الشركة المزيد من المرونة ويعزز من قدرتها على اتخاذ القرار فيما تخطط له الشركة في المستقبل لاقتناص المزيد من الفرص الاستثمارية الواعدة في إطار استراتيجيتها التوسعية

وباتت شركتكم تنظر إلى المستقبل بصورة أكثر تفاؤلاً وإيجابية، نتيجةً لما حققته من إنجازات على مدار الأعوام الثلاثة السابقة، والتي أكدت أن الشركة تسير على المسار الصحيح، وفقاً لخطة إعادة الهيكلة الإدارية والمالية واستراتيجيتها الاستثمارية التي صاغتها الإدارة التنفيذية منذ ثلاثة أعوام خلت، وعملت على تطبيقها خطوةً بعد خطوة وصولاً إلى تحقيق أهداف الشركة وتطلعات مساهميها، ولاسيما مع التوقعات الإيجابية التي تنبئ بحدوث نوع من الانتعاش في الاقتصاد العالمي واقتصاد المنطقة تأثراً بتحسن اسعار النفط، حيث يتوقع الخبراء وفقاً لصندوق النقد الدولي أن يواصل الاقتصاد العالمي مسيرة توسعه، فمن المتوقع أن يحقق الاقتصاد العالمي نمواً بمعدل 3.5 % في 2019 و3.6 % في 2020

واتسمت أسعار النفط الخام بالتقلب منذ أغسطس 2018 انعكاساً لآثار العرض، بما في ذلك السياسة الأمريكية تجاه صادرات النفط الإيرانية، إضافةً للمخاوف المتعلقة بتراجع الطلب العالمي، وبلغ متوسط أسعار النفط في مطلع يناير 2019 حوالي 55 دولاراً للبرميل وصولاً إلى حوالي 66 دولاراً في مارس 2019، وأشارت التوقعات إلى بقاء الأسعار حول هذا المستوى بوجه عام على مدار السنوات الأربع أو الخمس القادمة

وتشير التقديرات حيال آفاق النمو لدول مجلس التعاون الخليجي إلى نمو القطاعات غير النفطية لدفع عجلة نمو الإيرادات ونمو الناتج الحقيقي، حيث ستواصل الحكومات الإقليمية خططها التنموية ومشاريع البنية التحتية الطموحة مدعومة بخطط الإنفاق التوسعية، وكان أبرزها الميزانية السعودية البالغة قيمتها 1.1 تريليون ريـال (293 مليار دولار) لسنة 2019

ومن ناحية أخرى ستساهم برامج تحفيز القطاع الخاص والاستثمار في البنية التحتية في دعم النمو غير النفطي إلى حد كبير خلال فترة التوقعات، هذا بالإضافة إلى استحداث العديد من الإصلاحات لتحفيز بيئة الأعمال وتقديم الحوافز لجذب الاستثمارات الأجنبية على المدى الطويل، لا سيما في الإمارات والتي خفضت الرسوم في العديد من القطاعات بما في ذلك السياحة والعقارات (دبي)، وسمحت بإصدار تراخيص للشركات العاملة في مناطق التجارة الحرة (أبو ظبي)، أما على المستوى الاتحادي فقد تم إقرار إصدار تأشيرات إقامة للوافدين الموهوبين والمبدعين لمدة تصل إلى عشر سنوات ورفع حدود الملكية الأجنبية للشركات العاملة خارج مناطق التجارة الحرة من 49 % إلى 100 %، ومن المتوقع أن تتحسن وتيرة النمو غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي من 2.9 % في العام 2018 إلى 3.3 % في العام و3.5 % في العام 2020

أما على صعيد قطاع الغاز والنفط، فستستمر الخطط التوسعية للحكومات الخليجية في قطاعات النفط والغاز على قدم وساق على الرغم من التزامات خفض الإنتاج التي أوجبتها الأوبك وحلفاءها

وبصفة عامة من المتوقع أن تسجل دول مجلس التعاون الخليجي نمواً بنسبة 2.3 % في العام 2019 و2.6 % في العام 2020 مقابل توقعات النمو البالغة 2.4 % للعام 2018

وشهد الأداء الاقتصادي الكويتي تحسناً ملحوظاً خلال العامين الماضيين، ولا سيما بعد نمو الناتج المحلي الإجمالي بحدود 2.9 % عام 2018، وما زالت آفاق النمو مشجعة بصفة عامة، فقد نجحت الكويت في تطبيق تدابير ضبط المالية العامة، كما احتفظت باحتياطات ضخمة، وتشير النظرة المستقبلية أيضاً إلى زيادة أنشطة المشاريع في العام 2019، ومن المقرر أن يساهم ذلك في معادلة آثار ضعف عوامل الأوضاع الخارجية والارتفاعات المحتملة لأسعار الفائدة خلال العامين المقبلين

وسجلت البورصة الكويتية أداءً جيدًا نسبيًا في العام 2018، مدعومةً بالجهود المتواصلة لتطوير السوق وإدراجه ضمن مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة، وعلى الرغم من انخفاض أحجام التداول الشهرية مقارنةً بالسنوات السابقة إلا أن العام 2018 قد شهد تسجيل تدفقات رأسمالية صافية بقيمة 277 مليون دينار، مما ساعد على ارتفاع المؤشر العام بنسبة 5.2 % ليحتل بذلك مركز ثالث أفضل الأسواق الخليجية أداءً، حيث بلغ إجمالي القيمة السوقية 29.6 مليار دينار كويتي، ورغم أن تقلب أوضاع الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الفائدة قد يؤثر على معنويات السوق خلال الفترة المقبلة، إلا أنه تم دعم إقبال المستثمر الأجنبي من خلال تطبيق المرحلة الثانية من إدراج السوق ضمن مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة في أواخر ديسمبر، إضافةً إلى إمكانية ترقية السوق للانضمام إلى مؤشر مورغان ستانلي في العام 2020 والمرتقب الإعلان عنه في يونيو 2019، علاوةً على ذلك قدمت وزارة التجارة اقتراحاً في ديسمبر لإزالة الحد الأدنى الحالي المفروض على الأجانب والبالغ 49 % لتملك وتداول أسهم البنوك.

كل ذلك يبشر بأن لدى شركتكم فرصاً واعدةً تلوح في الأفق ومستقبل زاخر بالمزيد من النجاحات والإنجازات بمشيئة الله سبحانه وتعالى، حيث باتت الشركة قاب قوسين أو أدنى من الإدراج في سوق دبي المالي، وما يعنيه ذلك من توسع وانتشار وتنوع وإيجاد مصادر تمويل وحماية المساهمين من تقلبات الأسعار.

كما أن الشركة حالياً بصدد إتمام صفقة هامة للاستحواذ على إحدى الشركات التي تمتلك استثمارات في قطاع التعليم العالي في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، وتعد تلك الصفقة في الارتقاء بنوعية أصول الشركة وبزيادة حجم إيراداتها التشغيلية وتحقيق المزيد من الأرباح خلال الفترات المالية القادمة إن شاء الله، وبما يتناسب وتطلعات المساهمين الكرام

ومن الجدير بالذكر، أن مجلس إدارة الشركة يقترح توزيع أسهم منحة بنسبة 5 % من رأس المال على المساهمين، وعدم توزيع أرباح نقدية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2018، علماً بأن تلك الاقتراحات خاضعة لموافقة الجمعية العمومية

كما نحيطكم علماً بأن أعضاء مجلس الإدارة لم يتمتعوا بأي مكافآت أو مزايا أو منافع خلال عام 2018

وفي ختام هذه الكلمة، لا يسعني إلا أن أتقدم لكم بعميق امتناني على حضروكم ومتابعتكم لمسيرة شركتكم، كما أنتهز الفرصة لأشكر إخوتي أعضاء مجلس الإدارة وكافة العاملين في الشركة على أداء واجباتهم ومهامهم بكل إخلاص ومثابرة كان له أطيب الأثر في تحقيق الشركة لنجاحاتها المتتالية، كما أتوجه بالشكر للسادة أعضاء هيئة الرقابة الشرعية والسادة مراقبي الحسابات لما تمتعوا به من كفاءة ومهنية تعكس شفافية عالية وموضوعية في أداء أعمالهم، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون أهلا لحمل الثقة التي أولانا إياها مساهمينا الكرام ونعدهم بأن لا نألوا جهداً في سبيل تحقيق أهداف الشركة وبما يتوافق مع طموحاتهم ويتناسب مع تطلعاتهم إلى المستقبل

وفق الله الجميع لما فيه مصلحة العمل و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
 
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
 
 
عبد المحسن شهريان                                                                                                                                                                
نائب رئيس مجلس الإدارة
و الرئيس التنفيذي                                                                                                                                           
© 2017 شركة جياد القابضة. جميع الحقوق محفوظة
خريطة الموقع